حازم صلاح كوتش وضوح العلاقات · ICF

كل المقالات

في فترة الخطوبة: شك طبيعي أم علامة تحذير حقيقية؟

نُشر في

يمر كثير من المخطوبين بلحظات يتساءلون فيها: هل أنا متأكد؟ وقد يأتي السؤال في منتصف الليل، أو بعد خلاف صغير، أو بلا سبب واضح. فيتساءل الشخص: هل هذا قلق طبيعي يسبق أي قرار كبير، أم أن شيئًا في داخلي يحاول أن ينبهني؟

لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، ولن أخبرك هنا إن كان عليك أن تكمل أو تتوقف. لكن هناك فرقًا يمكن ملاحظته بين نوعين من الشعور.

الشك الطبيعي يشبه هذا غالبًا

  • يتعلق بالتغيير نفسه: ترك بيت الأهل، أو المسؤولية الجديدة، أو الخوف من المجهول.
  • يأتي ويذهب، ويهدأ عندما تتحدث عنه بصراحة مع شريكك.
  • يدور حول أسئلة مثل: هل سأكون زوجًا جيدًا؟ هل سننجح؟
  • لا يرتبط بخوف من شريكك نفسه، بل بحجم الخطوة.

علامة التحذير تشبه هذا غالبًا

  • تتكرر حول السلوك نفسه، لا حول فكرة الزواج عمومًا.
  • تشعر بأنك تراقب كلامك باستمرار خوفًا من رد فعل الطرف الآخر.
  • تلاحظ كذبًا متكررًا، أو إخفاءً لأمور مهمة، أو تغيّرًا كبيرًا في المعاملة عندما تختلفان.
  • هناك محاولات لعزلك عن أهلك أو أصدقائك، أو للتحكم في قراراتك وأموالك وتحركاتك.
  • تسمع إهانة أو تقليلًا من شأنك، ثم يُقال لك إنك «حساس أكثر من اللازم».

وإذا وصل الأمر إلى تهديد أو عنف بأي شكل، فالأولوية لسلامتك، وطلب المساعدة من أهل ثقة ومن الجهات والمتخصصين المعنيين أمر ضروري، لا يحتمل التأجيل.

أسئلة تساعدك على التمييز

  • لو اختفى ضغط الموعد والترتيبات والناس، هل سيبقى هذا الشعور؟
  • هل أستطيع أن أتحدث عن قلقي مع شريكي دون خوف؟ وكيف يستجيب عندما أفعل؟
  • هل يتعلق قلقي بشيء رأيته فعلًا، أم بشيء أخاف أن يحدث؟
  • لو حكى لي صديق عزيز الموقف نفسه، بماذا كنت سأشعر تجاهه؟
الشك لا يعني بالضرورة أن العلاقة خطأ، وتجاهله لا يعني أنه سيختفي. المطلوب أن تفهمه.

ومن المفيد أن تكتب ما تلاحظه على مدى أسابيع، لا أيام فقط: متى يظهر القلق؟ وما الذي سبقه؟ وكيف كان شعورك بعد الحديث مع شريكك؟ فالكتابة تساعدك على رؤية الأنماط التي يصعب ملاحظتها وسط زحام المشاعر والتحضيرات وآراء المحيطين بك.

أحيانًا يكشف التوقف للفهم أن القلق طبيعي، فيخف بمجرد الحديث عنه. وأحيانًا يكشف شيئًا يستحق قرارًا مختلفًا. وفي الحالتين، القرار الذي تتخذه بعد الفهم أقوى من القرار الذي تتخذه هربًا من الشعور.

إذا أردت مساحة هادئة لترتيب أفكارك، فابدأ بالتقييم الذاتي المجاني، أو احجز جلسة فردية.

احجز جلسة