حازم صلاح كوتش وضوح العلاقات · ICF

كل المقالات

«هل أعود؟» تمرين للوضوح

نُشر في

بعد الانفصال، يعود هذا السؤال إلى كثيرين: هل أعود؟ قد يأتي مع رسالة من الطرف الآخر، أو في لحظة وحدة، أو بعد ذكرى جميلة. وقد يأتي أيضًا من ضغط الأهل أو الخوف من المستقبل.

لن أخبرك إن كان عليك أن تعود أم لا. فالعودة قد تكون قرارًا ناضجًا يبني علاقة أفضل، وقد تكون تكرارًا لتجربة مؤلمة. والفرق غالبًا ليس في القرار نفسه، بل في الوضوح الذي يُتخذ به. هذا التمرين يساعدك على الاقتراب من هذا الوضوح.

الخطوة الأولى: من أين يأتي السؤال؟

اكتب بصدق: ما الذي يجعلني أفكر في العودة الآن؟ هل هو اشتياق للشخص نفسه؟ أم للحياة التي كانت؟ أم خوف من الوحدة؟ أم ضغط من حولي؟ أم شعور بالذنب؟ لا توجد إجابة خاطئة، لكن معرفة المصدر تغيّر طريقة التفكير.

الخطوة الثانية: لماذا انتهت العلاقة؟

اكتب الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الانفصال، كما كنت تراها وقتها، لا كما تتذكرها الآن في لحظة حنين. ثم اسأل نفسك: هل تغيّر شيء فعلًا في هذه الأسباب؟ وكيف أعرف ذلك؟ بالأفعال أم بالوعود؟

الخطوة الثالثة: صورتان للمستقبل

  • تخيّل نفسك بعد سنة وقد عدت إلى العلاقة. كيف يبدو يومك؟ ماذا تشعر؟ ما الذي تغيّر وما الذي بقي كما هو؟
  • ثم تخيّل نفسك بعد سنة وقد قررت ألا تعود. كيف يبدو يومك؟ ماذا تشعر؟

لاحظ أي الصورتين تمنحك شعورًا بالراحة، وأيهما تمنحك قلقًا، ولماذا.

الخطوة الرابعة: ما الذي تحتاجه حتى تكون العودة مختلفة؟

إذا كنت تميل إلى العودة، فاكتب ما الذي يجب أن يكون مختلفًا هذه المرة حتى تشعر بالأمان والاحترام. وهل هذه الأمور واقعية؟ وهل يمكن الحديث عنها بوضوح مع الطرف الآخر؟

السؤال ليس «هل أحبه؟» فقط، بل «هل تستطيع هذه العلاقة أن تكون مكانًا آمنًا لي؟».

ملاحظة مهمة

إذا كانت العلاقة السابقة تتضمن عنفًا أو تهديدًا أو سيطرة، فالقرار هنا يتعلق بسلامتك أولًا. وفي هذه الحالة من المهم أن تتحدث مع أشخاص تثق بهم، وأن تطلب المساعدة من الجهات والمتخصصين المعنيين قبل أي خطوة.

وامنح نفسك وقتًا قبل أن ترد على أي رسالة أو طلب للعودة. فالقرار الذي يُتخذ في لحظة حنين أو وحدة قد يبدو مختلفًا تمامًا بعد أيام قليلة من التفكير الهادئ.

هذا التمرين لا يقرر عنك، لكنه يساعدك على رؤية ما بداخلك بوضوح أكبر. وقد تحتاج إلى تكراره أكثر من مرة، وهذا طبيعي.

إذا أردت أن تكمل هذا التفكير في مساحة هادئة، فابدأ بالتقييم الذاتي المجاني، أو احجز جلسة فردية.

احجز جلسة